أحمد بن عبد الرزاق الدويش

84

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

جريمة الفاحشة . وإذا نظر إلى مجموع ما ذكر لزمه أن يحمل ما جاء في حديث سهل في إعداد امرأة أبي أسيد الطعام والشراب لضيوفه ، وتقديمه لهم على أنها كانت متسترة ، وأن الفتنة مأمونة ، ولم تحصل خلوة ولا اختلاط ، إنما كان منها مجرد إعداد وتهيئة شراب ، وتقديمه لضيوف زوجها دون جلوسها معهم ، إذ ليس في الحديث ما يدل على جلوسها معهم كما ذكر في السؤال . ب - بناء على ما تقدم ذكره في جواب الفقرة الأولى يقال أيضا في حديث : « لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبة إلا معه رجل أو اثنان » ( 1 ) أنه محمول على ما إذا وجدت الدواعي إلى الدخول عليها عند غيبة زوجها ومحارمها ، وأمنت الفتنة ، وبعد التواطؤ منهم على الفاحشة ، لا على الإطلاق ، وليس هذا من التأويل بالرأي ، بل هو مبني على المقصد الشرعي المفهوم من مجموع النصوص الواردة في حفظ الفروج والأنساب ، وتحريم انتهاك الأعراض ، ومنع الوسائل المفضية إلى ذلك ، ومنها الحديث المذكور في هذه الفقرة ، حيث اشترط في جواز الدخول وجود ما يزيل الخلوة ؛ إبعادا للريبة ، وتحقيقا للأمن من الفتنة .

--> ( 1 ) صحيح مسلم السلام ( 2173 ) .